---
title: "العمل من المنزل؟ نرفع الرهان إلى العمل من أي مكان"
description: "لم تكن المخاطر يومًا أعلى للشركات التي تكافح للنجاة في ظل \"الوضع الطبيعي الجديد\". وقد يساعدها تبنّي استراتيجية مرنة للعمل عن بُعد على تجنّب الانهيار."
canonical: https://oozou.com/ar/blog/i-ll-see-your-wfh-and-raise-you-a-wfa-87
locale: ar
date: 2020-08-05
author: "OOZOU Team"
---

# العمل من المنزل؟ نرفع الرهان إلى العمل من أي مكان

> لم تكن المخاطر يومًا أعلى مما هي عليه الآن للشركات التي تكافح للنجاة في ظل "الوضع الطبيعي الجديد". وقد يساعدها تبنّي استراتيجية مرنة للعمل عن بُعد على تجنّب الانهيار.

Published: 2020-08-05 · Author: OOZOU Team (Engineering) · 9 min read

# الحقيقة المُرّة

تصدّرت اضطرابات الأعمال العناوين خلال الأشهر الماضية. فقد ألحقت جائحة COVID-19 ضررًا كبيرًا بالاقتصاد، وتركت كثيرًا من الشركات تكافح أو فاقدة الأمل في التعافي. أما الشركات التي استطاعت التكيّف بسرعة كافية، فقد تبنّت على عجل سياسات **العمل من المنزل (WFH)**. وكشف ذلك لهذه الشركات أننا قادرون على إنجاز المهام عن بُعد من أماكن سكننا لا من أماكن عملنا. لقد أجبرت الجائحة العالمية كثيرًا من الشركات على خوض هذه التجربة، لكن كثيرًا منها، إن لم يكن معظمها، لم يكن مستعدًا لها.
والآن، لنرفع الرهان قليلًا. ماذا لو كانت هناك استراتيجية مؤسسية مبنية على تمكين الموظفين ودعمهم لـ**العمل من أي مكان (WFA)**، تُزيل تمامًا الحدود بين العمل من المكتب والمنزل ومساحات العمل المشتركة؟ تابعوا معي وسأشرح طريقة لتحقيق ذلك، وهي طريقة نستفيد منها أنا والشركة التي أعمل فيها كل يوم.
لكن أولًا، لنلقِ نظرة على أسباب رفض استراتيجيات العمل عن بُعد في أحيان كثيرة، فهناك عوامل عديدة في هذا الشأن. لنستكشفها.

**التقاليد**

نحن **نذهب** إلى العمل. إنه وجهة لها غاية أساسية لكل من العامل وصاحب العمل. هكذا اعتدنا دائمًا. نحصل هناك على الأدوات والقواعد والإشراف وكل ما يلزم لتهيئة بيئة عمل. وهذا صحيح في جوهره بالنسبة إلى الوظائف التي تتطلب من البشر بناء الأشياء أو إصلاحها، أو العمل في خطوط التجميع بالمصانع، أو تقديم الخدمات الصحية أو البلدية، وما إلى ذلك.

**الأمن**

تمتلك شركات كثيرة ملكية فكرية (IP) يطمع فيها منافسوها. وقد تطورت الأدوار الإدارية والقانونية لتصبح أقسامًا كاملة تضم مستشارين قانونيين للشركة لحماية حقوق النشر وبراءات الاختراع والعلامات التجارية، وغايتها الوحيدة التقاضي في أي عدد من الانتهاكات ذات الصلة. تاريخيًا، كان التحكم في ذلك أسهل داخل المكتب في عصر ما قبل الرقمنة، إذ كانت الملكية الفكرية غالبًا على الورق أو وسائط مادية، وكانت مراقبة الموظفين أسهل من تتبّع المستندات أو الأقراص. أما في العصر الرقمي، فالملكية الفكرية معرّضة لطيف واسع من التهديدات، من السرقة الداخلية إلى الاختراق إلى التجسس الصناعي. ومع ذلك، فإن حماية الملكية الفكرية في العصر الحديث تتعلق بالتحكم في الوصول إلى البيانات أكثر مما تتعلق بمراقبة الأشخاص.

**السيطرة**

الغاية من الهيكل الهرمي التقليدي في الشركات هي الحفاظ على النظام. ففي أدنى المستويات يأتي الموظفون العاديون بأقل قدر من المسؤولية وأعلى مستوى من الإشراف. وهم عمومًا لا يحظون بثقة الشركة للعمل من دون رقابة. وقد يخضعون للمراقبة وتوقيت العمل والتتبّع حتى لا يعرّضوا الملكية الفكرية الثمينة للخطر، أو يسرقوا أصول الشركة، أو يناموا أثناء العمل.
أما الإدارة الوسطى فمسؤولة في الغالب عن تنفيذ سياسات الشركة المتعلقة بالإشراف على الإجراءات المصممة للحفاظ على النظام أو فرضها. وهم يحظون بثقة أكبر، لكن لا رأي كبيرًا لهم عادةً في وضع السياسات الخاصة بمرؤوسيهم.
وتشكّل الإدارة التنفيذية المستوى الأعلى، وهي عمومًا من تضع كل السياسات التي تُنفَّذ في أنحاء الشركة. ولا نبالغ إن قلنا إنه كلما طالت السلسلة الهرمية، زاد التفاوت في الثقة.
ومع مرور الوقت، سواء بدافع الضرورة أو الارتياب، نشأت ثقافة من عدم الثقة لدى الإدارة، وكثيرًا ما تضخّمت بما يتناسب مع حجم الشركة. وكما ذكرت سابقًا، من السهل قياس المخرجات. لذلك ترسّخ لدى الشركات تطبيق أنظمة لـ_تسجيل الحضور والانصراف_ (login/logout)، وجمع أنماط التنقل وإدارتها (بطاقات الدخول أو الشارات)، أو مراقبة الوقت المستغرق في المكالمات، وكلها مقاييس لـ_المخرجات_ تهدف إلى ضمان أنكم تعملون في كل دقيقة تتقاضون عنها أجرًا.

# شيء أفضل

ما ستقرأونه الآن ليس نظرية، بل قصة نجاح حقيقية ومستمرة عن كيفية بناء الشركة التي أعمل فيها وكالة رقمية مزدهرة حول سياسة العمل من أي مكان (وإن لم نُطلق عليها هذا الاسم إلا مؤخرًا). وإليكم أولًا المكوّنات التي تجعل ذلك ممكنًا.

**توظيف قائم على الثقة**
كل شيء هنا مبني حول الفرق. لدينا هيكل إداري مسطّح على نحو غير مألوف: لا مشرفين، ولا مديرين، ولا مديري إدارات، ولا نواب رئيس. الجميع يتبعون مالك الشركة على الورق. وفرق المشاريع تدير نفسها وتنظّم نفسها بنفسها. نعمل بأسلوب [أجايل (Agile)](https://agilemanifesto.org)، ونستخدم أطرًا مثل [Scrum](https://www.scrum.org/resources/what-is-scrum) و[Kanban](https://en.wikipedia.org/wiki/Kanban_\(development\)) لدفع المشاريع إلى الأمام، ونستفيد من الشفافية التي توفّرها لنعمل معًا بفعالية أكبر. نحن مسؤولون بعضنا أمام بعض.
ننجح ونخفق كفريق، ولا نضطر أبدًا إلى التضحية بأحد أو تحميله اللوم. نراجع تحديات مشاريعنا ونتكيّف معها بعد كل دورة. ونتحسّن بتحليل الأدلة الموضوعية التي تُبرز ما نُحسنه وما يمكننا تحسينه معًا، ثم نعمل بها. لا نقيس قيمة الفرد بالساعة، بل بالنتائج التي نحققها كفريق وكشركة. ونقدّم النتائج على المخرجات في كل وظيفة نوظّف لها. فمع أن المخرجات قد تكون أسهل قياسًا، إلا أنها مؤشر أقل قيمة بكثير على رضا العملاء.
تبني فرقنا الثقة باستمرار. إنها ثقة تجعلكم، حين يتطلب الأمر تعاونًا، على يقين تام بأنكم ستتلقون ردًا خلال دقائق (أو ثوانٍ) أينما كان زملاؤكم يعملون. وتمتد هذه الثقة إلى سياسة إجازات غير محدودة، شريطة ألا تضرّ بفرقكم وعملائكم. وتشجّع الشركة بقوة على _أخذ فترات راحة شخصية مجدولة_ للاسترخاء وتجديد النشاط. وأخيرًا، إن كنتم تبحثون فقط عن تغيير الأجواء، فتخيّلوا أن تملكوا حرية إبلاغ فريقكم بأنكم ستعملون من الشاطئ طوال الأسبوع المقبل. فكل ما تطلبه الشركة هو أن تتأكدوا من أن قراركم بالعمل عن بُعد لا يضع عبئًا غير مبرر على فريقكم أو عملائكم.
**مكتب بسلك واحد**مثل معظم الشركات، نعتمد على الإنترنت، وربما أكثر من غيرنا بصفتنا وكالة رقمية تطوّر البرمجيات لعملائها. وما يغيب بوضوح عن مكتبنا هو الخوادم ومعدات الشبكات والهواتف. فقد وُلدت الشركة في عصر **_السحابة_**، ومعظم ما نفعله مستضاف في مكان آخر، تخدمه وتحميه جيوش من الخبراء غايتهم الوحيدة حراسة البنية التحتية وتأمين ملكيتنا الفكرية، ومن ثم ملكية عملائنا أيضًا.
الفائدة الرئيسية للمكتب ذي السلك الواحد أن كل موظف لا يحتاج إلا إلى شيئين لينجح أينما كان يعمل: جهاز الحاسوب المحمول، واتصال بالإنترنت (وأحيانًا هاتف جوال، لكنكم ستُفاجأون بمدى قلة حاجتنا إليه فعلًا لإدارة الأعمال خلال ساعات العمل). وأي مكان تتوفر فيه هذه الشروط يصبح فورًا مكان عملكم.
ثم لدينا شبكة افتراضية خاصة (VPN) للشركة لكل الأجهزة المتصلة بالإنترنت. وهذا يجعل إدارة الأمان أبسط بكثير، إذ تضمن التشفير وتوفّر عنوان IP خاصًا لا يُتاح إلا للموظفين الحاليين النشطين. ويمكننا بسهولة تقييد الوصول إلى تطبيقات العملاء التي نبنيها بعنوان IP واحد، وإضافة المستخدمين أو إزالتهم حسب الحاجة طوال دورة تطوير البرمجيات. لا أحد يصل إلى الملكية الفكرية للشركة أو العملاء إلا عبر VPN الخاصة بنا، ولا يُمنح الوصول إلى VPN إلا لموظفين حاليين محددين.
**ثقافة شاملة**
نتمتع بتنوع كبير بالنسبة إلى مؤسسة صغيرة نسبيًا. فبيننا أعضاء من تايلاند وبريطانيا وبولندا وروسيا والمغرب وتايوان ونيجيريا وألمانيا والولايات المتحدة ونيبال والهند وإيطاليا وكوريا وباكستان وإيران. وقبل الجائحة، كان من يعملون من المكتب يتذوقون أطباقًا عالمية مرة في الأسبوع ضمن وجبة الغداء اليومية التي توفّرها الشركة، باستثناء أيام الجمعة حين يستطيع كل موظف طلب الطعام من أي مكان يختاره. ونُبقي قوائم تشغيل عالمية على Apple Music أو Spotify بصوت خافت في الخلفية، أو نعزل أنفسنا عنها بسماعاتنا الخاصة.
نسعى إلى المساواة والشمول بغض النظر عن العرق والدين والجنسية والعمر والجنس والتوجه الجنسي والخيارات الشخصية في الحياة. ويُشجَّع جميع الموظفين بانتظام على تحسين السياسات أو الاعتراض عليها. ويقف كل موظف على قدم المساواة في طرح القضايا بأمان لمساعدة الشركة على تصحيح مسارها. وتُدرس جميع ملاحظات الموظفين فرديًا أو جماعيًا وفق سياسة موثّقة تضمن معالجتها كما ينبغي.

في آخر يوم عمل من كل شهر، تعقد الشركة اجتماعًا عامًا (Town Hall) يتناول موضوعات مثل الترحيب بالموظفين الجدد، وأعياد الميلاد، ونجاحات المشاريع، والفرص والأعمال الجديدة، ورضا الموظفين، ومستجدات ملاحظاتهم، ثم يُختتم بفعالية تفاعلية ممتعة يشارك فيها الجميع أينما كانوا.
وأخيرًا، تنظّم شركتنا رحلة سنوية للأنشطة الممتعة وتمارين بناء الفريق، إضافة إلى مشروع للمسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR). وفي آخر مرة، ساعدنا في طلاء مدرسة حكومية.
**الشفافية**
والشفافية لا تقل أهمية، فهي عنصر حاسم في نجاحنا. فعمل وكالتنا قابل للتدقيق بنسبة 100% في كل الأوقات. ويسجّل كل موظف جهده الفردي يوميًا. وبين الساعة 10:00 و11:00 صباحًا، هناك نافذة زمنية لإطلاع فريقكم على ما أنجزتموه، وما ستعملون عليه، وأي شيء قد يعيق تقدمكم. وتُسجَّل كل مهمة في أداة التتبّع لدينا مع الوقت المستغرق في العمل عليها، ثم تُستخدم لإصدار فواتير العملاء الشهرية. وتتيح بوابة العملاء (Client Portal) اطلاعًا مباشرًا على كل مهمة عملنا عليها، مع كل التفاعلات والتحديثات والتعليقات والروابط. وقد رأينا تشكّك العملاء الجدد يتحوّل سريعًا إلى ثقة بعد فترة قصيرة من دعوتهم إلى لوحة المعلومات الخاصة بهم.

# مكسب للطرفين
ربما لاحظتم أنني لم أذكر هنا أي شيء يربط هذا النهج بعنوان مادي للشركة. فكل ما ورد هنا يمكن تنفيذه (ويُنفَّذ فعلًا) من أي مكان. وفوائده للموظف واضحة: مستوى من المرونة يتيح توازنًا مريحًا بين العمل والحياة. أما بالنسبة إلى الشركات فقد يكون الأمر أصعب قليلًا، لأن عليها أن تكون مستعدة لخطوة جريئة تقوم على الثقة، وأن تتخلى عن عقلية راسخة تشعر بالحاجة إلى الإدارة التفصيلية والمراقبة المفرطة للموظفين، والعادات القديمة لا تموت بسهولة. لكن في هذه الأوقات العصيبة، أصبح الدافع إلى التغيير حاضرًا بالفعل. وقد يكون بناء استراتيجية تستوعب قوى عاملة مرنة هو الفارق بين مستقبل مزدهر ونهاية مؤلمة للشركة.
ونحن نعلم بالطبع أن هذا لن ينجح مع كل الشركات. فبعضها سيحتاج دائمًا إلى وجود موظفين في أماكن محددة. ومع ذلك، ينبغي أن يكون هذا مادة للتفكير في كيفية استفادة مكان عملكم من تبنّي استراتيجية العمل من أي مكان.
يسعدنا أن نسمع منكم عن تجاربكم ومخاوفكم وتحدياتكم مع العمل من المنزل أو من أي مكان. تواصلوا معنا إن أردتم معرفة المزيد عن كيفية ازدهارنا في **_الوضع الطبيعي الجديد_**.

---

Contact OOZOU: hello@oozou.com · +66 2544 0000 · https://oozou.com/ar/contact

More for AI agents: https://oozou.com/llms.txt · every page has a markdown twin at its URL plus ".md"
