---
title: "مؤشر iPad الجديد غيّر نظرتي إلى أساسيات إدخال الحاسوب"
description: "هذه أفكاري حول مغامرة Apple الجريئة في واحد من أكثر عناصر عالم الحاسوب التقليدي رسوخًا، وكيف يمكن أن تغيّر نظرتنا إلى تصميم الواجهات."
canonical: https://oozou.com/ar/blog/the-new-ipad-pointer-changes-how-i-perceive-basic-computer-inputs-99
locale: ar
date: 2020-12-15
author: "OOZOU Team"
---

# مؤشر iPad الجديد غيّر نظرتي إلى أساسيات إدخال الحاسوب

> هذه أفكاري حول مغامرة Apple الجريئة في واحد من أكثر عناصر عالم الحاسوب التقليدي رسوخًا، وكيف يمكن أن تغيّر نظرتنا إلى تصميم الواجهات.

Published: 2020-12-15 · Author: OOZOU Team (Engineering) · 6 min read

# حين قالت Apple "لا" للحل السهل
أستطيع القول بثقة إنني لست من عشّاق Apple المتحمسين. فحين أكتب هذا المقال، أملك هاتف Android، وجهازَي حاسوب بنظام Windows، وجهازًا لوحيًا "هجينًا" بنظام Windows، وجهازَي Mac، وiPad، وجهازًا آخر بنظام iOS. وبالنظر إلى كل ذلك، كان بإمكان Apple ببساطة أن تضع مؤشر فأرة عاديًا في iPad وينتهي الأمر. لكن يبدو أنها لم تكتفِ بالسير مع التيار.

حين تعمل مصممًا في هذا المجال المثير الذي لا يتوقف عن التغيّر، فأنت تدخل عالمًا يشكّك في كل ما اعتدت عليه. وهذا بالضبط ما فعله مصممو Apple: جلسوا وبدأوا يستكشفون ما وراء الافتراضات المعتادة، مقتنعين بأنهم "يستطيعون فعلها بشكل أفضل"، ثم شرعوا في العمل.

أمر مثير للاهتمام، أليس كذلك؟

# تعاون طموح بين أدوات التحكم في الحاسوب وشاشات اللمس البديهية
من عجلة النقر (click wheel) إلى الهاتف الذي تشغله شاشة لمس بالكامل، من المدهش أن نشهد الانتقال من الواجهات القائمة على المؤشر إلى عصر جديد عنوانه "سهولة الوصول". ودمج مساحة العرض مع واجهة الإدخال أمر مثير بلا شك.

ومع ذلك، فدعم الأسلوبين في الوقت نفسه قصة أخرى. لم تتردد Apple يومًا في تجربة واجهات مستخدم جديدة قد تغيّر طريقة استخدام الأجهزة. وأن تطوّر الأسلوب القديم وتدمجه في عرضها لتجعله جزءًا من أجهزة "ما بعد الحاسوب الشخصي"، فهذا ما يثير فضولي بصفتي مصممًا ومستخدمًا في آن واحد.

# TLDR;
يعمل مؤشر iPadOS مثل أي مؤشر عادي، لكنه أفضل. أيها المصممون: هكذا تُطوَّر أدوات التفاعل بالشكل الصحيح.

# ما زلت متشككًا... وضّح لي أكثر.
الفكرة التي قدّمها نظام iPadOS الجديد بسيطة: مؤشره أفضل من مؤشر الفأرة التقليدي.

نشرت Apple فيديو مطوّلًا يشرح كيف استكشفت الأفكار حتى توصلت إلى مؤشر الفأرة التكيّفي الجديد في iPadOS.

يمكنكم مشاهدة العرض كاملًا [من هنا](https://developer.apple.com/wwdc20/10640)

وبصفتي باحثًا في تجربة المستخدم ومصمم منتجات، وجدت هذا العرض ممتعًا لعدة أسباب:

# 1\. الاحتمالية: تشريح لطريقة تفاعلنا مع العناصر على شاشة الحاسوب
فكّروا في الأمر: لقد استخدمتم الفأرة طوال هذه السنين كأنها "إصبع" عائم. فهي جزء من الواجهة نوعًا ما، لكنها في الحقيقة ليست كذلك. أنتم فقط تنقرون _على_ الزر المفترض وتأملون أن تصيبوا المكان المقصود.

قد تبدو لكم هذه الحركة طبيعية تمامًا. لكن الحقيقة أنني أواجه صعوبة في تعليم بعض كبار السن في عائلتي كيف يحركون الفأرة بدقة. وهذا كشف لي افتراضاتي وغيّر نظرتي، فالأدوات التي نستخدمها يوميًا لا تحمل منحنى التعلّم نفسه للجميع.
ويحظى iPad بإقبال كبير لدى الأجيال الأكبر سنًا بوصفه جهازهم المفضّل، لذا من المنطقي أن تحاول Apple استمالة هذه الفئات.

# 2\. سهولة الاستخدام: استهداف العناصر يتطلب جهدًا أقل
هل تذكرون استخدام فأرة سيئة الضبط والمعاناة في النقر على رابط صغير مزعج؟ حاولت Apple تخفيف هذا العناء بمؤشر يندمج بسلاسة مع عناصر واجهتها. فهو يغيّر حجمه ليطابق حدود العنصر، وينجذب إليه ويلتصق به برفق، أيًا كان الجزء الذي تريدون التفاعل معه.

ضعوا السياق أولًا، واعرضوا الأيقونات بحالتها المميّزة حيث تحرّكون المؤشر، حتى لا تقعوا في حيرة: "هل سيلمس هذا الزر أم حافة تلك القائمة المنسدلة؟"
وهذا السلوك الجديد في التعامل مع المؤشر يقلّل الاحتكاك عند التنقل بين عناصر واجهة مكتظة.

# 3.إضافة إلى ذلك: إنه جذّاب بصريًا أيضًا
لم أشعر يومًا بقدر ما أشعر الآن بأن شكل المؤشر الحالي تأخر تحديثه كثيرًا. فالحقيقة أننا ظللنا لعقود نستخدم شكلين أو ثلاثة أشكال للمؤشر، مع بعض الإضافات الشكلية البسيطة (مثل الظلال). غيّرت Apple ذلك وبدأت تلعب بالفكرة، فخرجت بمؤشر يتبدّل شكله باستمرار.

ويبدو أنهم استمتعوا كثيرًا وهم يجمعون بإبداع بين الطبيعة الديناميكية للواجهات الحديثة ومفهوم متماسك: أن المؤشر أشبه بشعاع ضوء قابل للتعديل، يساعد المستخدم على فهم كيف يُبرَز العنصر ويُرفَع ويُمرَّر فوقه. قد تبدو هذه لمسة جمالية صغيرة، لكنها ستؤدي دورًا كبيرًا في تصميم التفاعل مستقبلًا.

# عيوب؟ بالطبع هناك عيوب
من الممتع أن نتحمس لتغيير ما وننشغل بأثره في حياتنا. لكن انتبهوا إلى أن بعض جوانبه قد لا تروق لكم. كيف؟ إليكم مثالًا سريعًا:

# 1\. قد يكون من الصعب جدًا أن يتقنه الجميع
السبب في أن مؤشر البكسل متشابه لدى مختلف الشركات المصنّعة هو أنه عالمي. فمقدار التخصيص والتفرّد في أدوات التحكم البرمجية بالمؤشر لا يربككم كثيرًا، وهذا أمر جيد. صحيح أنكم تستطيعون ضبط DPI الفأرة (أي المسافة التي يقطعها المؤشر على الشاشة مقابل كل حركة فعلية للفأرة) لتغيير سلوكها، لكن هذا عامل واحد فقط.

تخيّلوا أن أنظمة تشغيل ومنتجات متعددة تضبط كلٌّ منها إحساس المؤشر على طريقتها، دون أي معايير موحّدة، بينما تتنقلون باستمرار بين الأجهزة. هذا فضلًا عن أن كل عنصر من هذه العناصر يجب برمجته داخل الواجهة، وهذا يستهلك وقتًا ومالًا في التطوير (ويهدم الفكرة كلها إذا طُبّق بشكل غير متسق داخل التطبيق). ومقدار ذاكرة العضلات اللازم لإعادة تعلّم سرعة المؤشر بين حين وآخر أمر مخيف بحد ذاته. وبالحديث عن تبنّي هذا الأسلوب...

# 2\. لم تثبت فعاليته بعد في الأدوات الاحترافية
إذا كنتم مستعدين للتنقل بين الحركة الدقيقة والمؤشر الموجَّه، فمن الأفضل أن يكون التطبيق متقنًا منذ البداية عند إدخاله في برمجياتنا الاحترافية التي تعتمد على واجهات معقدة.
فهذه البرمجيات لم تُصمَّم أصلًا مع وضع هذا السلوك في الحسبان، وقد يصعب فيها التوفيق بين المرونة وسهولة الوصول.

# ومع ذلك، **تبقى محاولة لفتح الباب أمام إمكانات جديدة**

سواء بقيت أدوات التحكم الجديدة بالمؤشر أم كانت مجرد ميزة طريفة نتجاهلها ونتظاهر بأنها لم تكن، فلا يمكن إنكار أن الجهد الذي بذلته Apple لتحسين تجربة التفاعل مع الواجهات على أجهزتها لم يكن عشوائيًا.

ومن تجربتي الشخصية في استخدامه، أشعر أنه أبعد ما يكون عن فكرة جاءت متأخرة، فضلًا عن أن يكون مجرد ميزة إضافية لزيادة المبيعات. بل يعكس بوضوح التزام Apple بالحفاظ على سمعتها في سهولة الاستخدام، وإتاحة أجهزتها للمستخدمين الجدد والمحترفين على حد سواء.

هل نجح مؤشر iPadOS الجديد أم أخفق؟ القرار لكم.

---

Contact OOZOU: hello@oozou.com · +66 2544 0000 · https://oozou.com/ar/contact

More for AI agents: https://oozou.com/llms.txt · every page has a markdown twin at its URL plus ".md"
